|
|
![]() |
|
سجل الزوار |
|
نظم الانتخاباتالانتخاب هو اختيار المواطن من يمثله في اتخاذ القرارات السياسية أو الإدارية لكي يتولى الشخص المنتخب (بفتح الخاء) المهام السياسية بعد ذلك ولكن الا يعني هذا ان الشخص المنتخب أي الحاكم يكون مدينا بسلطته للمحكوم أي الناخب ؟ اليس المحكوم هو الذي جعل الحاكم يمسك بمقاليد السلطة والحكم ؟ وكيف للحاكم ان يصدر امرا يقيد به المحكوم وهو مصدر سلطته ؟ وكيف يمكن للمحكوم ان يلتزم بأمر مقيد صادر عن سلطة نشأت عنه ؟ يجب النظر اولا الى علاقة المحكوم بالحاكم ووضعه القانوني ، فالمحكوم عندما يختار الحاكم هذا يعني انه قد رضي به ويعني انه مقيد بما يصدر من قرارات عنه . فقبول شخص الاغلال على معصميه لا ينفي عنه صفة السجين فقبول ، المحكوم بالحاكم لا ينفي عنه صفة كونه محكوما مقيدا بالاوامر الصادرة عن الحاكم . اما سلطة الحاكم فهي لا تستمد من الصوت الذي يدلي به المحكوم في صندوق الاقتراع ، بل تستمد من منصبه كونه حاكما ، فمركزه القانوني هو الذي يمنحه هذه السلطة اما انتخاب المحكوم له ورضاه به لا يمنحه سوى صفة الشرعية في الحكم ، وهذه الشرعية لا يمكن اكتسابها الا عن هذا الطريق لذا كانت الانتخابات هي الطريق المثلى لكسب شرعية الحكم حتى صارت الدولة الحديثة لا تسمى دولة ديمقراطية مالم تجر فيها الانتخابات . تعني الانتخابات ان هناك ناخبين يصوتون وان هناك مرشحين يحصلون على اصوات الناخبين ، ولكن كيف يفوز المرشحون ؟ وكيف توزع المقاعد البرلمانية على الفائزين ؟ هذا ما سوف يكون موضوع بحثنا في هذا الفصل . قبل الدخول الى موضوع النظم الانتخابية لابد من بيان كيفية التصويت اولا ، فاذا كان في منطقة انتخابية عدة مرشحين يتنافسون على مقعد انتخابي واحد فيجب في الحالة ان يصوت الناخبون لمرشح واحد من بين هؤلاء المرشحين أي ان بطاقة الناخب التصويتية لا تتضمن الا اسما واحدا فقط ما يسمى بالتصويت الفردي . ويكون هذا النوع من التصويت عندما تكون المنطقة الانتخابية صغيرة ويمثلها مرشح واحد فقط . اما كانت المنطقة الانتخابية كبيرة ويمثلها عدد من المرشحين كان لابد ان يكون التصويت لعدد من المرشحين بما لا يتجاوز عدد المطلوب انتخابهم في هذه المنطقة الانتخابية ، وهذا النظام يسمى التصويت على اساس القائمة . وقد تطرح الاحزاب قوائم بمرشحيها وعلى الناخب ان ينتخب احدى هذه القوائم دون أي تعديل على القائمة ، بل ينتخبها كما هي . ويسمى هذا النظام من التصويت بالتصويت على اساس القائمة المغلقة . اما اذا كان من حق الناخب ان ينتخب من بين هذه القوائم عددا من المرشحين بما لا يزيد على العدد المطلوب انتخابه لتلك المنطقة ، سمي هذا النظام بالتصويت على اساس القائمة المفتوحة . وبه يحق للناخب ان يختار من مجموع القوائم اسماء المرشحين الذين ينتخبهم ولا يتقيد بقائمة واحدة ، وسواء كان التصويت فرديا ام على اساس القائمة المغلقة او المفتوحة فهناك نظامان رئيسان للانتخاب هما نظام الاغلبية ونظام التمثيل النسبي وعنهما تتفرع النظم الاخرى لذا سوف نعرض لهما تباعا .
المبحث الاولنظام الاغلبية
عندما يحصل مرشح معين او عدد من المرشحين على مجموعة من الاصوات تفوق منا حصل عليه المرشح الآخر او المرشحون الآخرون ، فهذا يعني ان هذا المرشح او هؤلاء المرشحون قد فازوا بالانتخاب . وذلك لانهم حصلوا على اغلبية الاصوات لذا سمي هذا النظام بنظام الاغلبية و يتماشي هذا النظام مع التصويت الفردي وكذلك التصويت على اساس القائمة لاسيما المفتوحة ولكن الاشكال مع القائمة المغلقة اذ يؤدي الى كوارث حقيقية حيث تحصل قائمة الحزب الفائز بالانتخاب على عشرات المقاعد النيابية بمجرد فارق بسيط في الاصوات بينما لا يحصل الحزب الاخر على شيء من ذلك لذا تذهب بعض التشريعات الى وجوب الحصول على اغلبية معينة لغرض الفوز بالانتخابات كأن تكون الاغلبية المطلقة لذا قسم هذا النظام الى نظام الاغلبية ذي الدور الواحد ، نظام الاغلبية ذي الدورين . اولا : نظام الاغلبية ذو الدور الواحد : يفوز المرشح اذا حصل على عدد من الاصوات يفوق الاصوات التي حصل عليها كل من منافسيه على انفراد أي انه يحصل على اغلبية اصوات الناخبين وان كان مجموع اصوات منافسية اكثر من مجموع الاصوات التي حصل عليها فهو يعد فائزا ومن الدور الاول . فلو تنافس في منطقة انتخابية اربعة مرشحين هم (أ،ب،ج،د) وحصل المرشح (أ) على 40000 صوت وحصل المرشح (ب) على 30000 صوت وحصل المرشح (ج) على 20000 صوت وحصل المرشح (د) على 1000 صوت فان المرشح الفائز في الانتخاب هو المرشح (أ ) لحصوله على اعلى نسبة من الاصوات اغلبية الاصوات والمتمثلة 40000 صوت بالرغم من ان مجموع اصوات منافسيه 60000 صوت الا انه يعد هذا المرشح الفائز ومن الدور الاول وهذه الاغلبية التي يحصل عليها المرشح الفائز تسمى بالاغلبية النسبية أو الاغلبية البسيطة . هذا اذا كان التصويت على اساس القائمة المغلقة وفاز احد الاحزاب بموجب هذا النظام فان الحزب سوف يستحوذ على جميع المقاعد النيابية لتلك المنطقة باعتباره الحزب الفائز . لذلك قيل في انتقاد هذا النظام انه قد يفوز فيه المرشح او القائمة التي اجتمعت اغلبية اصوات الناخبين ضدها . كما انه يضخم من النتائج الانتخابية ، اذ قد يحصل احد الاحزاب على مقاعد كثيرة في البرلمان بسبب فرق بسيط في الاصوات وان عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب لا تتناسب مع فارق الاصوات التي حصل عليها. وفي الحقيقة ان نظام الاغلبية ذا الدور الواحد لا يمكن اعتماده الا في البلدان التي فيها حزبان قويان يتنافسان في الانتخاب اما الاحزاب الضعيفة او ذات القاعدة الصغيرة لا يمكنها الفوز بموجب هذا النظام لذا فان هذا النظام سوف يفرض على الاحزاب أحدهم يساري حصل على 10000 صوت واثنان يمينيان حصل اولهما على 8000 صوت والثاني على 5000 صوت فان الحزبين اليمينيين سوف يخسران الانتخاب مالم يتحدا ويصعدا مرشحا واحدا أو قائمة واحدة لكي تفوز بالاغلبية . ثانيا: نظام الاغلبية ذي الدورين بحصوله على اكثر من نصف الاصوات أي بحصوله على الاغلبية المطلقة من الاصوات والتي تعني اكثر من نصف الاصوات المعطاة وفي هذه الحالة يفوز المرشح من الدور الاول ولا يحتاج الى دخول انتخابات الدور الثاني الا ان تحقيق الاغلبية المطلقة عادة ما يكون صعبا جدا لذا يلجأ الى اجراء دور ثان من الانتخابات ويفوز في الدور الثاني المرشح الذي يحصل على الاغلبية النسبية " البسيطة " ويعتبر الدور الثاني من الانتخابات مكملا للدور الاول ، لذا لا يحق لمرشحين جدد الدخول في انتخابات الدور الثاني ، بل اكثر من ذلك تذهب بعض البلدان الى تقييد الدور الثاني بالمرشحين الذين حصلوا على الاغلبية النسبية في الدور الاول لخوض انتخابات الدور الثاني واذا لم تحصل الاغلبية المطلوبة قد تجري انتخابات دور ثالث وهكذا . اما في فرنسا فتعتبر انتخابات الدور الثاني والتي تسمى بالوتاج ballotage انتخابات جديدة وتسمح بدخول مرشحين جدد لخوض انتخابات الدور الثاني . وعلى هذا الاساس جاءت تسمية هذا النظام من الانتخابات بنظام الاغلبية ذي الدورين . ويساعد هذا النظام على تعدد الاحزاب خلافا لنظام الاغلبية ذي الدور الواحد وذلك لصعوبة الوصول الى الاغلبية المطلقة من الدور الاول . الا هذه الاحزاب يجب ان تتحد فيما بينها في انتخابات الدور الثاني لا سيما الاحزاب التي تتقارب اتجاهاتها كالاحزاب اليمينية منع بعضها او اليسارية مع بعضها تمهيدا لخوض المعركة الانتخابية في مرحلتها الثانية والتي يشبه فيها الامر ما كان عليه في نظام الاغلبية ذي الدور الواحد ، فأما ان يتنازل احد المرشحين للاخر او ينسحب من انتخابات الدور الثاني وان كان ذلك لا يتم دون تقديم تنازلات او منح امتيازات . لأن المعركة الانتخابية تفرض نفسها على الاحزاب بهذا الشكل وعلى الاحزاب ان تخضع لذلك وتنظم نفسها لخوض تلك المعركة .
المبحث الثانينظام التمثيل النسبيان اعطاء اغلب المقاعد انيابية لحزب الاكثرية حسب ما يتحقق ذلك ضمن نظام الاغلبية ، هذا يعني اننا نضحي باحزاب الاقلية واحزاب المعارضة في الانتخاب ونهمل كل النتائج التي يحصلون عليها لمجرد انهم لم يحصلوا على اغلبية الاصوات . قد تستطيع احزاب المعراضة الحصول على بعض المقاعد في البرلمان ، ولكن بصورة ضئيلة جدا وفي المناطق التي لا يحصل فيها حزب الاكثرية على الاغلبية المطلوبة ، لذا جاء نظام التمثيل النسبي لمعالجة هذا الامر ولكي يعطي دورا لأحزاب الاقلية واحزاب المعارضة اسوة ببقية الاحزاب الاخرى ، حيث ان الاحزاب المتنافسة في المعركة الانتخابية سوف تحصل على مقاعد نيابية تتاسب مع ما حصلت عليه من اصوات . ويمتاز نظام التمثيل النسبي عن نظام الاغلبية بما يلي : 1. يمكن ان يكون التصويت في نظام الاغلبية فرديا او على اساس القائمة ، بينما لا يمكن ان يكون التصويت في نظام التمثيل النسبي الا على اساس القائمة . 2. تعطي اغلب المقاعد النيابية الى حزب الاكثرية بعد حصوله على اغلبية الاصوات ولا تحصل احزاب الاقلية على شيء في نظام الاغلبية بينما تمثل جميع الاحزاب في البرلمان وتحصل على مقاعد تتناسب مع الاصوات التي حصلت عليها في نظام التمثيل النسبي . 3. قد تكون الانتخابات في نظام الاغلبية لأكثر من دور واحد بينما لا تكون في نظام التمثيل النسبي الا دورا واحدا . 4. نظام الاغلبية يجعل الاحزاب المتقاربة تتحد فيما بينها للحصول على مقاعد نيابية ، بينما تدخل الاحزاب في نظام التمثيل النسبي بنفسها مع احزاب الاقلية والمعارضة . 5. لا يمكن تطبيق نظام الاغلبية الا في البلدان التي يتنافس فيها حزبان قويان بينما يمكن تطبيق نظام التمثيل النسبي مع احزاب الاقلية والمعارضة . هذه هي اهم الاختلافات بين نظام الاغلبية ونظام التمثيل النسبي . ولدراسة نظام التمثيل النسبي لابد من تقسيمه الى : اولا : نظام التمثيل النسبي الكامل يفترض نظام التمثيل النسبي الكامل ان هناك عدة مناطق انتخابية تتناقش فيها مجموعة من الاحزاب في المعركة الانتخابية وكل حزب منها يقدم قائمته الانتخابية وان قانون الانتخاب بعد معرفة عدد سكان البلاد ومجموع المقاعد النيابية قد حدد عددا انتخابيا موحدا لجميع المناطق الانتخابية . وهو حاصل قسمة مجموع السكان على عدد المقاعد النيابية فالناتج يمثل العدد الانتخابي الموحد أي عدد الاصوات التي يجب ان يحصل عليها الحزب ليحصل على مقعد نيابي في البرلمان او مضاعفاته ولبيان ذلك نضرب المثل التالي : لو قسم العراق الى عدة مناطق انتخابية ولتكن ثماني عشرة منطقة انتخابية أي كل محافظة تعد منطقة انتخابية وان العدد الانتخابي الموحد هو ( 100000) وحصل احد الاحزاب على (850000) صوت في بغداد و (420000) صوت في كربلاء و (370000) صوت في النجف و(460000) صوت في الحلة وهكذا فانه سوف يحصل على ثمانية مقاعد عن منطقة بغداد الانتخابية ويبقى له (50000) صوت غير مستعملة واربعة مقاعد في كربلاء ويبقى له (20000) صوت وثلاثة مقاعد في النجف ويبقى (70000) صوت واربعة مقاعد في الحلة ويبقى (60000) صوت فصار مجموع المقاعد النيابية التي حصل الحزب على مقعدين نيابيين على الصعيد القومي . فيرشح الحزب قوائم انتخابية للمناطق الانتخابية وقائمة على الصعيد القومي وهذه القائمة الاخيرة سوف تضم اهم اعضاء الحزب لكي يكون دخولهم البرلمان مؤكدا من هذه الناحية. اذ ان الحزب وان لم يستطيع الحصول على أي مقعد نيابي في المناطق الانتخابية الا ان اصواته في المناطق الانتخابية سوف تجمع للقائمة المعدة على الصعيد القومي . ومن الجدير وان كان ظاهره عادلا الا انه لا يخلو من عيوب حيث انه يشجع الاحزاب الصغيرة على الدخول في الانتخابات لانها سوف تستطيع الحصول على مقاعد نيابية ولو على الصعيد القومي فضلا عن ان المرشحين على الصعيد القومي لا يمثلون اية منطقة انتخابية بل لا يمثلون الا الاحزاب التي رشحتهم . ولما كانت القائمة المعدة على الصعيد القومي تضم اهم اعضاء الحزب فان هؤلاء لايتبدلون اذ سوف يبقون اعضاء مع كل برلمان جديد منتخب لذا لجأت الدول ومنها فرنسا الى نظام التمثيل النسبي التقريبي . ثانيا: نظام التمثيل النسبي التقريبي لتوزيع المقاعد النيابية على القوائم الفائزة هناك طريقتان هما طريقة الباقي الاقوى وطريقة المعدل الاقوى وتختلف كل من الطريقتين عن الاخرى وحتى في النتائج التي تصل اليها ونظام التمثيل النسبي التقريبي لا يشترط فيه وجود عدد من المناطق الانتخابية بل يمكن تطبيقه حتى في المنطقة الواحدة ولما ذهب المشروع العراقي الى اعتبار العراق منطقة انتخابية احدة في قانون الانتخابات كان لابد من الاخذ بنظام التمثيل النسبي التقريبي وان كان المشرع لم يذكر أي قسمي التمثيل النسبي " الكامل أم التقريبي" الا ان حصر العراق في منطقة انتخابية واحدة لا يمكن الا تطبيق نظام التمثيل النسبي التقريبي .
طريقة الباقي الاقوىولتوزيع المقاعد النيابية على وفق طريقة الاقوى ويقسم عدد اصوات الناخبين الصحيحة على عدد المقاعد المخصصة للمنطقة الانتخابية وخارج القسمة يمثل عدد الاصوات التي تمثل مقعدا نيابيا واحدا في البرلمان فكل حزب حصل على هذا العدد من الاصوات او مضاعفاته استطاع الحصول على مقعد نيابي او اكثر حسب عدد المضاعفات الا ان عدد الاصوات لا يأتي دائما مطابقا لخارج القسمة الانتخابي او مضاعفاته . بل لابد ان تكون هناك اصوات زائدة . هناك مقاعد ايضا تقابل هذه الاصوات فتوزع هذه المقاعد طبقا لاكبر باقي حصل عليه الحزب ولتوضيح ذلك لابد من ضرب المثل الحسابي التالي : لو تنافست ثلاثة احزاب في منطقة انتخابية واحدة " أ،ب،ج" وحصل الحزب " أ " على 48000 صوت وحصل الحزب " ب " على 37000 صوت وحصل الحزب " ج " على 15000 صوت وخصص لهذه المنطقة خمسة مقاعد نيابية في البرلمان فكيف توزع هذه المقاعد النيابية على هذه الاحزاب الثلاثة ؟ نقوم اولا بجمع اصوات الاحزاب الثلاثة ونقسمها على عدد المقاعد النيابية 48000+37000+15000=100000=20000 5 5
وهذا العدد يمثل خارج القسمة الانتخابي فعند توزيع المقاعد النيابية نقوم بما يلي : الحزب " أ " حصل على " 48000 " صوت يحصل على 2 مقعد وله باقي " 8000 " صوت الحزب " ج " حصل على " 15000 " صوت ليس له شي ء . ونكون هنا قد وزعنا ثلاثة مقاعد نيابية وبقي لدينا مقعدان فنعطي المقعد الاول للحزب الذي يمتلك اقوى باقي من الاصوات وهو الحزب " ب " لانه يمتلك " 17000 " صوت باقي فيأخذ المقعد النيابي ويصبح له مقعدان نيابيان ونعطي المقعد الثاني للحزب " ج " لانه اصبح لديه اكبر باقي وهو " 15000 " صوت وتكون النتيجة بالشكل التالي : الحزب " أ له مقعدان نيابيان الحزب " ب " له مقعدان نيابيان الحزب " ج " له مقعد نيابي وبهذا نكون قد وزعنا المقاعد الخمسة بين الاحزاب الثلاثة المتنافسة في المنطقة الانتخابية بطريقة الباقي الاقوى ، وهذه الطريقة هي التي اخذبها المشروع العراقي في قانون الانتخابات في البند 4 من القسم 3 حيث نص على ان " تعتمد الصيغة المستخدمة لمقاعد المجلس الوطني على اعضائه على حساب اولي يستخدم الحصص البسيطة " هير كوتا " وعلى حساب اخرى تالية تستخدم اكبر متبق …".
طريقة المعدل الاقوىوهذه الطريقة تختلف في خطواتها ونتائجها عن الطريقة السابقة وتتم بثلاثة اساليب تتفق جميعها في النتائج وكما يلي : الاسلوب الاول : لتوزيع المقاعد النيابية حسب الاسلوب الاول من طريقة المعدل الاقوى نقوم باعطاء الحزب الذي يحصل على اكبر عدد من الاصوات ، المقعد النيابي الاول ثم نأتي بالمقعد الثاني ونعطيه للاول فان كان معدل الاصوات التي تقابل المقعدين اكبر من معدل الاصوات التي لغيره من الاحزاب المتنافسة لو اعطيت هذا المقعد اعطي هذا المقعد للحزب الذي حصل على اكبر عدد اصوات وان كان هناك حزب آخر يمتلك معدلا اقوى لو اعطي المقعد اعطي المقعد لذلك الحزب ولتقريب الفكرة نضرب المثال الحسابي التالي : ينافست ثلاثة احزاب في منطقة انتخابية واحدة " أ،ب،ج" وحصل الحزب " أ " على " 48000 " صوت وحصل الحزب " ب " على " 37000 " صوت وحصل الحزب "ج " على "15000 " صوت وخصص لهذه المنطقة الانتخابية خمسة مقاعد نيابية فكيف توزع هذه المقاعد؟ يعطي الحزب " أ " المقعد الاول فيكون هذا المقعد مقابلا ل"48000 " صوت ، ثم نأتي بالمقعد الثاني ونعطيه للحزب " أ " فيكون معدل كل مقعد "24000" صوت بينما لو اعطى الى " ب" كان مقابلا ل "37000" صوت بينما لو اعطي الى "ج" كان مقابلا ل"15000" صوت ولكون معدل الحزب " ب" هو الاقوى يعطي هذا المقعد بصورة نهائية الى الحزب " ب" ثم نأتي بالمقعد الثالث ونعطيه للحزب " أ " فيكون المعدل " 24000" صوت لكل مقعد ولو اعطي للحزب "ب" كان المعدل "18500" صوت لكل مقعد ولو اعطي للحزب وكان المعدل " 15000" صوت ويكون الحزب " أ " يمتلك اقوى معدل فيعطى للحزب " أ " بصورة نهائية وبهذا نكون قد وزعنا ثلاثة مقاعد نيابية وبقي لدينا مقعدان فنكرر نفس الطريقة باعطاء المقعد الرابع الى الحزب " أ " الذي يملك مقعدين فيكون له ثلاثة مقاعد فيصبح لديه معدل " 16000 " صوت مقابل كل مقعد بينما لو اعطينا المقعد للحزب " ب" الذي يملك مقعدا واحدا يكون لديه مقعدان ويكون معدله " 18500 " صوت لكل مقعد ولو اعطينا للحزب " ج " كان له معدل " 15000" صوت لهذا المقعد ولما كان اقوى معدل هو للحزب " ب" . ونأتي للمقعد الخامس ونكر نفس الطريقة فيكون معدل الحزب " أ " هو " 1600 " صوت لكل مقعد بينما لو اعطي للحزب " ب" كان معدله "12333" صوتا لكل مقعد ولو اعطي للحزب " ج " كان معدله 15000 صوت لهذا المقعد ولما كان المعدل الاقوى للحزب "أ " بشكل نهائي وتكون النتيجة كما يلي : الحزب " أ " له 3 مقاعد نيابة مقابل "48000" صوت . الحزب " ب" له 2 مقعد نيابي مقابل " 37000" صوت . الحزب " ج " له ليس له شيء رغم ان اصواته " 15000 " صوت .
النتيجة فوز ( أ ) بثلاثة مقاعد وفوز ( ب) بمقعدين ولاشيء ل(ج) .
الاسلوب الثاني : يتم توزيع المقاعد النيابية على القوائم المتنافسة في المنطقة الانتخابية بنظام التمثيل النسبي التقريبي وفقا لما يلي : 1. يقسم عدد الاصوات الانتخابية الصحيحة على عدد المقاعد النيابية المخصصة للمنطقة الانتخابية وذلك للحصول على خارج القسمة الانتخابي والذي يمثل عدد الاصوات الواجب الحصول عليها للوصول الى مقعد نيابي . 2. توزيع المقاعد النيابية على القوائم التي حصلت على خارج القسمة الانتخابي او مضاعفاته فيكون لخارج القسمة الانتخابي مقعد واحد ولكل من مضاعفاته مقعد اضافي بعدد تلك المضاعفات . 3. توزيع المقاعد النيابية المعلقة على القوائم الثلاث الواحدة تلو الاخرى ويعطي المقعد نهائيا الى القائمة التي لها اقوى معدل ولبيان ما تقدم نضرب المثل الحسابي التالي : في منطقة انتخابية معينة تنافست ثلاثة احزاب " أ،ب،ج،" فحصلت القائمة " أ " على 48000 صوت وحصلت القائمة " ب " على 37000 صوت وحصلت القائمة " ج " على 15000 صوت وخصصت لهذه المنطقة خمسة مقاعد نيابية فكيف توزع هذه المقاعد على القوائم الانتخابية ؟ 1. تجمع اصوات القوائم الثلاث وتقسم على عدد المقاعد النيابية للحصول على خارج القسمة الانتخابية .
48000+37000+15000 = 20000 خارج القسمة الانتخابية 5
القائمة " أ " لها " 48000" صوت فتحصل على مقعدين . القائمة " ب " لها " 37000" صوت فتحصل على مقعد واحد . القائمة " ج " لها " 15000" صوت فلا تحصل على شيء . وبهذه الطريقة تم توزيع ثلاثة مقاعد وبقي مقعدان معلقان فتعطي المقعد الرابع لكل قائمة من هذه القوائم ونرى ايها اقوى معدلا . القائمة " أ " لها 48000 صوت تحصل على 3 مقاعد أي بمعدل (18500) صوت لكل مقعد القائمة " ج " لها ( 15000 ) صوت تحصل على ( 1 ) مقعد أي بمعدل " 16000" صوت لكل مقعد . القائمة "ب" لها " 37000" صوت تحصل على 2 مقعد أي بمعدل " 15000" صوت للمقعد . ولما كانت القائمة " ب" هي الاقوى معدلا من بين القوائم المتنافسة فيعطى المقعد بصورة نهائية للقائمة " ب" ونعيد الكرة ثانية بالنسبة للمقعد الخامس ونعطي لكل قائمة هذا المقعد ونحسب اقوى معدل . القائمة " أ " لها 48000 صوت تحصل على 3 مقاعد أي بمعدل " 16000" صوت لكل مقعد . القائمة " ب" لها 37000 صوت تحصل على 2 مقعد أي بمعدل 12333 صوت لكل مقعد. القائمة " ج " لها ( 15000) صوت تحصل على مقعد أي بمعدل 15000 للمقعد . ولما كانت القائمة ( أ ) صاحبة اقوى مقعدل فنعطي لها المقعد بصورة نهائية فيكون نتيجة التقسيم كما يلي : القائمة ( أ ) لها ( 48000 ) صوت حصلت على 3 مقعد . القائمة ( ب) لها (37000) صوت حصلت على 2 مقعد . القائمة ( ج ) لها ( 15000) صوت لم تحصل على شيء . وهذه النتيجة هي نفس النتيجة التي حصلنا عليها في تقسيم المقاعد طبق الاسلوب الاول .
الاسلوب الثالث : هذا الاسلوب من مبتكرات العالم الرياضي البلجيكي هوندت Honda وطبق في بلجيكا عام 1899 . ويتم هذا الاسلوب من تقسيم المقاعد النيابية على القوائم الانتخابية المتنافسة بقسمة اصوات كل قائمة على تسلسل القوائم الانتخابية ( 1،2،3،….) فتحصل على عدة خوارج قسمة ثم نأخذ من خوارج القسمة المتعددة بقدر عدد المقاعد النيابية مرتبة من الاعلى الى الادنى خارج القسمة الاخيرة يسمى خارج القسمة التقريبي فتقسم عدد اصوات كل قائمة ، ولتقريب الفكرة نضرب المثل الحسابي التالي : ثلاث قوائم ( أ ، ب، ج ) تتنافس في منطقة انتخابية على خمس مقاعد انتخابية فحصلت القائمة ( أ ) على ( 48000) صوت وحصلت القائمة ( ب) على ( 37000) صوت وحصلت القائمة ( ج ) على ( 15000) صوت فكيف توزع المقاعد الخمسة على القوائم الثلاث ؟
نقوم بتقسم اصوات كل قائمة على تسلسلات القوائم :
نأخذ خمسة خوارج قسمة " بعدد القاعدة النيابية " تنازليا من اعلى خارج قسمة الى ادناها وهي 48000 و 37000 و 24000 و 18500 و 16000 و العدد الاخير يسمى خارج القسمة التقريبية . ولتوزيع المقاعد تقسم الاصوات على خارج القسمة التقريبي وكما يلي :
القائمة أ 48000 تحصل على 3 مقعد 16000
القائمة ب 37000 تحصل على 2 مقعد 16000
القائمة ج 15000 لا يحصل على شيء . 16000
وبذلك تكون النتيجة النهائية للقائمة " أ " ثلاثة مقاعد وللقائمة "ب" مقعدان ولاشي ء للقائمة " ج " .
الخاتمة بعد العرض المتقدم للانتخابات في ميدان التطبيق وما يقع عليها من انتهاكات وخرق وعرض النظم الانتخابية المطبقة في العالم بقي لنا ان نبين كيفية توزيع المقاعد النيابية على مرشحي القوائم الفائزة بالانتخابات . فلو تنافست ثلاث قوائم في منطقة انتخابية وهي " أ، ب، ج " وكان لهذه المنطقة خمسة مقاعد نيابية وفازت القائمة " أ " بمقعدين والقائمة " ب" بمقعدين والقائمة "ج" ويجب ان نميز هنا في حالة التصويت بالنسبة للقائمة المفتوحة عن التصويت للقائمة المغلقة .
القائمة المفتوحة فهي في حالة التصويت للقائمة المفتوحة يقوم الناخب باختيار المرشحين من مجموع القوائم الانتخابية فنختار مثلا مرشحين من القائمة " أ " ومرشحا من القائمة " ب" ومرشحين من القائمة " ج " وهكذا ، وبهذا سوف لن ينال مرشحو القوائم الانتخابية نفس العدد من الاصوات بل لابد ان يكون هناك تفاوت بين اصوات مرشحي نفس القائمة الواحدة فيعطي المقعدان اللذان حصلت عليهما القائمة " أ " الى المرشحين اللذين حصلا على اعلى عدد من الاصوات . وهذه العملية عملية توزيع المقاعد النيابية على مرشحي القوائم الانتخابية الفائزة تتم وفقا لنظام الاغلبية والمطلوب فيها حصول المرشح على الاغلبية البسيطة حتى وان كان المعمول في النظام الانتخابي هو نظام التمثيل النسبي .
القائمة المغلقة اما في حالة القائمة المغلقة فالامر مختلف جدا اذ ان التصويت يكون للقائمة لا للمرشح ففوز القائمة سوف يثير مشكلة توزيع المقاعد النيابية على مرشحي القائمة الفائزة لان الناخب عندما يختار لم يختر مرشحا يعنيه بل اختار قائمة بكاملها وحلا لهذا الاشكال اخذت بعض الدول بتوزيع المقاعد النيابية على مرشحي القوائم الفائزة اعتمادا على ترتيب المرشحين في القوائم الانتخابية فالمقعدان اللذان فازت بهما القائمة " أ " يعطيان للمرشحين الاول والثاني بحسب تسلسلهما في القائمة الانتخابية وهذا الحل اخذ به في فرنسا عامي 1945 و1948 في انتخاب السلطة المؤسسة المكلفة بكتابة الدستور مجلس كتابة الدستور لعرضه على الاستفتاء . وقد ذهبت بعض الدول الى حل آخر وهو ان الناخب عندما يختار قائمة معينة يضع علامة امام مرشح او مرشحين من هذه القائمة يفضلهما على باقي المرشحين وفي هذه الحالة سوف لا تكون العلامات التفضيلية متساوية فيفوز بالمقعد او المقعدين من حصلا على اكبر عدد من العلامات التفضيلية وهذا ما يسمى بالتصويت التفضيلي . اما في حالة التساوي بين المرشحين في العلامات التفضيلية فيمكن الجمع بين الحلين المذكورين وذلك بان نحدد الاسماء التي حصلت على اعلى عدد من العلامات التفضيلية فأن كانت تلك العلامات متساوية اعطيت المقاعد بحسب التسلسل الوارد في القائمة الانتخابية . بهذا القدر ارجو ان اكون قد وفقت لطرح موضوع الانتخابات بالشكل المرضي عل هذا الجهد المتواضع يكون اداة ساندة للقارئ تبين له مواطن الضعف ومز الق الشبهات وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب .
|