|
|
![]() |
|
سجل الزوار |
|
شهداء الانتخابات العراقية أبطال على مذبح الحرية منهم مـن قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلّوا تبديلا
أبو ذرّ العراقي باحث قانوني
لكل زمان رجال يحملون على رؤوسهم عرش الانسانية ويرفدون بدمائهم الزكية نهر الحرية ، وهؤلاء لايبحثون عن صخب السلطة ومجون قنوات الاعلام، انهم يعملون بصمت ، يلفهّم وقار الشعور بالواجب الرسالي على هذا الكوكب في اعمار الارض والانسان. رجال هذا الزمان هم العاملين في سبيل الانتخابات العراقية من منظمين ومرشحين ومساعدين- بالعمل او القول- وناخبين ، لان الانتخابات في هذا الجزء المهم من العالم ( العراق) لا تتوقف اثارها على المستوى المحلي فقط بل انها تتعدى الى جميع شعوب الارض التي تعلمت سابقا من حضارة هذا البلد اصول العلم والبناء ، فشعب العراق اليوم في طريقه الى ارساء نظرية انسانية جديدة تقرر ان ابشع صور الاحتلال هي مصادرة الحرية بغض النظر عن المصدر وان ازاحة الدكتاتورية والظلم بكافة الوسائل الواقعية وان العودة الى الحرية التي اقرها الخالق بالفطرة لابد ان تمرّ من خلال اقرار مبدأ الولاية العامة للامة وان السبيل الامثل لتحقيق هذا المبدأ هو الانتخابات الحرة النزيهة التي تحترم الانسان من واقع كونه انسانا كرمه الله عن الخلق لا فرق بينه لطائفة او عرق او لون وان المفاضلة في ادارة دفة المجتمع لاتكون بالعنف او الالغاء بل بتحقيق مصلحة الجميع رغم التباين والاختلاف واعتبار الخصوصيات روافد غنى"حضاري من خلالها يتبارى الخلق في تقديم الافضل والاحسن للانسان وان اسس الاختيار لذلك تكون عن طريق صناديق الاقتراع الصادقة التي تنظر للكفاءة والعدل شرطا معتبرا لتحقيق دولة تعددية فيدرالية ديمقراطية حديثة وقوية . وان كان ذلك ، فلا غرابة اذن من اصرار قوى الجهل والاستبداد على تهديد او قتل جميع العاملين في مجال الانتخابات ولاغرابة في اصطفاف جميع قوى الاعلام لانظمة التخلف الدكتاتوري ضد هذا المشروع الحضاري الايماني لان النجاح فيه يعني كشف عوراتهم التي عاثت بالارض الفساد . ومن هنا فجميع العاملين في الانتخابات العراقيةهم ابطال شهداء بقوا على قيد الحياة الدنيا ام انتقلوا الى حياة القبر والبرزخ وسيأتون في الحياة الاخرة على وجوههم نور الرسالة الانسانية ورضا الله. فلنصطف جميعا من اجل الانتخابات طابورا متحدا على مذبح الحرية فمنّا من قضى نحبه ومنّا من ينتظر ولن نبدل تبديلا .
|