الصفحة الرئيسية

سجل الزوار

صفحة المقالات

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

   

 

حذار من التاجيل  !!

سبق وان حدد موعد للانتخابات في نهاية حزيران الماضي واستبشر المخلصون والحريصون على سلامة البلد وامنه بذلك واعتبروه نهاية لشوط  من التسلط والاضطهاد وبداية لشوط جديد يمثل الشعب العراقي بمكوناته الاساسية تمثيلا نزيها. ولكن اصوات تعاوت من هنا وهناك في داخل البلد وخارجه مطالبة بالتاجيل ومتذرعة بحجتين اولاهما عدم وجود احصاء سكاني حديث والاخر هو غياب الامن واضطرابه . ومع ان الذرائع الحقيقية معروفة لهؤلاء الا انها ومع الاسف تمكنت من تحريك قوى كثيرة لتنظم اليها في مطالبتها, حتى صار هذا الصوت هو الطاغي وضاع من ثناياه الصوت المخلص الحريص.وتاجلت الانتخابات لانها لاقت هوى قوات الاحتلال ان لم تكن هي المحرك الاساسي لها. وحدد موعد جديد في نهاية كانون الثاني لعام 2005م ومع تقدم الوقت باتجاه الموعد لم يجرى الاحصاء السكاني واعتمدت البطاقة التموينية كاساس للتصويت. اما الوضع الامني فقد ازداد سوءا واضطرابا مما برهن بشكل قاطع لا لبس فيه ان قرار التاجيل كان خاطئا وانه لو اذعن الجميع واجريت الانتخابات لجنبنا البلد الكثير من المآسي والويلات. ومع ذلك انصرفت القوى السياسية بمختلف اشكالها للاستعداد لهذا الحدث الهام وبدات الاحزاب والقوى تتسجل لدى المفوضية العليا للانتخابات ككيانات سياسية مؤهلة لدخول الانتخابات وبدا بعض منها بتكتل للدخول كائتلاف في الانتخابات..والكل يتفائل ويستبشر خيرا. وفي حمأة هذا النشاط يصرح السيد برهم صالح نائب رئيس الوزراء في احد مقابلاته بامكان تاجيل الانتخابات مرة ثانية ويبدو انهم يريدون ان يكرروا الخطا مرة اخرى ولا شك ان الشعب هو الذي سيدفع الثمن لان التاجيل وكما كان في المرة الاولى مكافأة مشجعة للقوى الحاقدة والمخربة لانها هي المصرة الوحيدة على منع اجراء الانتخابات لكي لا تنكشف هزالتها وضعفها. في الوقت الذي يعلم الجميع  ان الانتخابات هي الامل الوحيد الذي قد يؤدي الى انهاء الاحتلال وابعاد شره عن البلد. ولا خيار غير ذلك الا بقاءه او الفوضى التي يسعى لها الحاقدون والمخربون. وكلاهما كارثة على البلد واهله. فعلى الجميع ان يسعى الى انهاء الاحتلال وتخليص البلد من الفوضى والدمار والتخريب وذلك بالاصرار على اجراء الانتخابات في موعدها المحدد متحدين بذلك جميع الذين لا يريدون بهذا البلد خيرا وسلاما وامنا ومحتملين للنتائج مهما بلغ هولها موصلة بذلك العناصر المخلصة الى المجلس المنتخب, علهم يتمكنوا من صون حقوق هذا الشعب وحفظ كرامة هذا الوطن. فالمجلس الوطني القادم مهم جدا ومصيري بالنسبة لحاضر ومستقبل هذا البلد فمنه. تتشكل الحكومة المنتخبة ومنها يتوقع ان تطالب بانهاء الاحتلال ومن المجلس سينبثق الدستور الدائم وكلها مهام يجب الا نضعها الا بايدي المخلصين .