الصفحة الرئيسية

سجل الزوار

صفحة المقالات

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

   

 

صفات المرشحين في كلام أمير المؤمنين عليه السلام

تعني فكرة الديمقراطية إسهام كل أو أغلبية المواطنين في ممارسة السلطة ، فهي حكم الشعب من الشعب ، و عملية ممارسة السلطة من قبل الشعب ، يقضي المنطق ان يمارس الشعب بصورة مباشرة لكن الواقع يقضي ان تتم ممارسة السلطة من قبل نواب الشعب أو ممثليه ، و بالتالي سيقتصر دور الشعب على اختيار أو انتخاب ممثليه من الحكام .

و إذا كانت الديمقراطية تفترض الأصل الشعبي للسلطة يتوجب تهيئة الإمكانات العملية لممارسة الشعب السلطة و لكي تكون الديمقراطية حقيقة ملموسة يجب ان تكفل التنظيمات الدستورية إمكانية خضوع ممارسة السلطة الى الإرادة الشعبية و تحديد الأفراد الذين يعبرون عن إرادة الأمة ، و ان كان من المستحيل ماديا ان  يسهم كل أعضاء الأمة في التعبير عن إرادتها ، لذلك قيل ان مبدأ سيادة الأمة لا يتضمن بالضرورة الحق لكل أعضاء الأمة الإسهام بممارسة السيادة و السلطة و بالتالي يحدد و حسب نظام كل بلد الأفراد المؤهلين للتعبير عن هذه الإرادة و الذين يطلق عليهم " هيئة الناخبين " .

و تقوم هذه الهيئة في المرحلة الثانية باختيار النخبة التي ستمثل الأمة في ممارسة السلطة و اتخاذ القرار و الذي يجب ان تتوفر فيهم صفات معينة يمكن من خلالها القول إنها تعطي التمثيل الحقيقي ، و هذه الصفات تنص عليها القوانين عادة .

ونجد من ناحية أخرى بعض الأسس التي يجب ان تتصف بها هذه النخبة و هناك بعض المسؤوليات السياسية التي تبناها أهل البيت عليهم السلام منها إقامة العدل و بصور متعددة منها العدل في الحكم ، و العدل في القول ، و العدل في أداء الشهادة ، و ثانيهما المساواة من صورها المساواة في الضرائب ، المساواة في الواجبات و المساواة أما القانون و أيضا إنصاف الناس و الرحمة و المحبة للرعية و العفو و التسامح .

           و في عهد الأمام أمير المؤمنين عليه السلام لمالك الأشتر حيث أشار لمسئوليته في اختيار الموظفين و الحكام بقوله  

" اختر للحكم بين الناس افضل رعيتك في نفسك ممن لا تضيق به الأمور و لا تمحكه الخصوم و لا يتمادى في الزلة و لا يحصر من الفيء الى الحق إذا عرفه ……" ،

و في طريقة انتخاب الموظفين " …….ثم انظر في أمور عمالك ، فأستعملهم اختبارا ، و لا تولهم محاباة و اثرة ، فانهما جماع من شعب الجور و الخيانة ، و توخ منهم أهل التجربة و الحياء من أهل البيوتات الصالحة ، و القدم في الإسلام المتقدمة ، فأنهم أكرم أخلاقا و أصح أعراضا ، و اقل في المطامع إشرافا ، و أبلغ في عواقب الأمور نظرا ، ثم أسبغ عليهم الأرزاق فان ذلك قوة لهم على استصلاح أنفسهم و غنى لهم عن تناول ما تحت أيديهم ، و حجة عليهم إن خالفو أمرك ، أو ثلمو أمانتك ، ثم تفقد أعمالهم ، و أبعث العيون من أهل الصدق و الوفاء عليهم ،  …………….. "  ، فالأمام يحتاط أشد الاحتياط في اختيار الموظفين في جهاز الدولة لتكون الأمة مرتبطة مع الدولة و متفاعلة معها و من ذوي البيوتات الشريفة و أن يكون من ذوي الاحساب الشريفة و النفوس الكريمة فأنه يقوم بواجبه في قضاء حوائج المواطنين و تيسير أشغالهم و أكد على إسباغ الأرزاق على العمال و الولاة و غيرهم من جهاز الدولة بصدهم عن أخذ الرشوة و دفعهم الى العمل الجاد في خدمة المواطنين إضافة لموضوع مراقبة أعمالهم و التأكد من قيامهم بواجباتهم .

 

و من برامج السياسة العلوية إبعاد الأشخاص التالية عن جهز الحكم و هم : البخلاء ، الجبناء ، الأشرار ، من يذكرون عيوب الناس و من لا يخلص لوطنه و أمته و ذلك بقوله " …. و لا تدخلن في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل و يعدك الفقر ، و لا جبانا يضعفك و لا حريصا يزين لك الشره بالجور فإن البخل و الجبن و الحرص غرائز شتى يجمعها سوء الظن بالله … أن شر وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيرا ، و من شركهم في الآثام ، فلا يكونن لك  بطانة ، فأنهم أعوان الآثمة و إخوان الظلمة … "