|
|
![]() |
|
سجل الزوار |
|
كفاءة المرأة المرشحة في قائمة الائتلاف العراقي
كثرت المقالات والاحاديث حول دور المرأة في الانتخابات العراقية كناخبة تارة وكمرشحة تارة أخرى، وهذه احدى الامور الصحية التي تؤدي في النهاية الى زيادة الوعي الانتخابي والثقافة الديمقراطية. هذا الوعي الذي يؤهلهم للمشاركة الفاعلة والمساهمة الحقيقية في تقرير الشؤون العامة في ظل دولة القانون والمؤسسات، وبالنتيجة تفعيل الوجود الانساني والوطني وتأصيل الحس الوطني بما يجعلهم يبصرون بعيون مفتوحة وعقول مدركة ليراقبوا الاوضاع ويشخصوا السلبيات في المسائل اليومية في البلاد. هذه المسائل التي ازدادت سوءاً وتعقيداً يوماً بعد يوم من جراء الممارسات السيئة والاخفاقات المستمرة في وضع الحلول الناجحة لمعالجة المشاكل والازمات. وإذا أخذنا بعين الاعتبار بأن الانتخابات تكليف وطني إضافة الى انه أصبح تكليفاً شرعياً لأنها بالنسبة لنا اليوم تمثل تقرير المصير إذ المشاركة فيها تعني صناعة مستقبل الدولة والمجتمع فهي وسيلة وغاية في ذات الوقت وهي عملية تحول الى حياة جديدة بالنسبة للعراق والعراقيين لتنيمة المجتمع وقدراته من خلال تفعيل ملكاته الذاتية في صنع الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي. والمرأة العراقية التي صبرت وجاهدت في سنوات المحنة الصعبة وضحّت وأعطت الكثير، تنطلق اليوم للمشاركة في العملية السياسية من آيات منصوص عليها في القرآن الكريم تحث المرأة وتدعوها للمشاركة في صنع القرار والتفاعل مع الواقع الميداني بل تثني وتمتدح مواقف مهمة لبعض النساء كما جاء في سورة النمل حول موقف بلقيس ملكة سبأ وكيف قادت قومها بحكمة وجنبت بلادها الحرب (ولولا رجالٌ مؤمنون ونساءٌ مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم...) [25- الفتحٍ]، وهذه الآية من سورة الفتح تذكر دور النساء كدور الرجال في الأهمية. والمرجعية الدينية الرشيدة المتمثلة في مرجعية سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله) دعت المرأة وحثتها على المشاركة في الانتخابات، بل جعلت ذلك واجباً عليها وخاصة على من تمتلك الكفاءة والقدرة اللازمتين للدخول الى الساحة السياسية كمرشحة ومشاركتها في صنع القرارات لا كما كانت الاعراف الخاطئة أو كما تدعو إليه بعض الاطراف الذين يدّعون الإسلام ممن لديهم تصورات خاطئة عن مشاركة المرأة نتيجة الضعف الفكري في فهم قيم وجوهر الاسلام، أو الضعف في التطبيق. فعلى سبيل المثال مسألة حجاب المرأة والذي يمثل قيمة؛ هل يطبّق بالإكراه وإجبار النساء على ارتدائه؟ كيف وقد نهى الاسلام عن اسلوب الإكراه (لا إكراه في الدين) [256-البقرة] بل يُرتدى بزيادة الوعي ذلك ان تطبيق القيم يكون نتيجة لصحة وسلامة الفكر لا بالقوة والاكراه المخالف للشرع والديمقراطية المنشودة التي وضع الاسلام اهم قواعدها. إن وصول المرأة اليوم الى مركز التشريع له معطيات بالغة في الاهمية، اولها بعث السرور والأمل في نفسها لإنصافها وإشراكها في صنع المستقبل. ولكن للمرأة المرشحة خصائص ومميزات يفترض توفرها فيها حسب رأي المرجعية الموقرة، وفي الحقيقة هو المتبع والمعروف عالمياً، فبالإضافة الى الأمور الاساسية وهي أن تكون ذات تعليم (حصولها على شهادة الاعدادية على الأقل) وذات مدارك وذات وعي وحس وطني وكل هذه تتوافق مع القيم الاخلاقية والنزاهة والاخلاص والكفاءة وادراكها لانعكاس السياسة على الواقع المعاش انعكاسات اجتماعية وصحية ونفسية وأن تدرك بأن المنصب السياسي ليس فرصة للجاه والإثراء وأن تضع في علمها ان الدولة تمر في أزمات ومشكلات ويجب وضع برامج تشمل حلول أمنية في الظروف المتاحة وخطط استراتيجية لإنهائها : 1- لاهتمام بوضع برامج اقتصادية ناجحة ووضع آليات لتخفيف معاناة المرأة الاقتصادية للتخفيف من الفقر ثم ازالته لأنه اساس كل داء وآثاره خطيرة على المرأة بالدرجة الأولى وانعكاساته على المجتمع بأكمله مثل الجهل وانتشار الامراض وزيادة معدل وفيات الامهات ...الخ. 2- أما في ما يخص الوضع الذي يقلق المواطن ويؤثر على جميع مفاصل حياته اليومية فيجب دراسة الوضع دراسة تفصيلية ومستفيضة ووضع الحلول بمشاركة المواطن نفسه في حماية أمنه الذي يشمل الاساس لانطلاقه نحو البناء والازدهار، وهنا يجدر بنا أن نستشهد برد المواطنين الذين تظاهروا عند أبواب وزارة النفط قبل أيام احتجاجاً على نقص الوقود عندما تحدّث إليهم مسؤول في الوزارة معللاً الأمر بضرب الأنابيب النفطية من قبل الإرهابيين فكان رد المواطنين : دعونا نحن نحمي الأنابيب. 3- المسألة الأخرى التي يجب أن تأخذ الاهتمام الأكبر في المناهج والبرامج الموضوعة هي مسألة الشباب الذين يمثلون حاضر البلاد ومستقبلها لذا يكون لزاماً وضع برامج كاملة للشباب تشمل جميع جوانب الحياة ومشاركتهم في وضع تلك البرامج بحيث يحقق لهم طموحاتهم مستفيدين من تجارب الدول التي حققت نجاحاً متقدماً ورفاهاً واضحاً لشبابهم والعمل على زيادة ثقافتهم ووعيهم بما يؤهلهم ليكونوا مراقبين لأداء الحكومة والإدارة القائمة لتشخيص الجوانب السلبية في أجهزة الوزارات ذلك ليكونوا صمام الأمان لمجتمعنا الديمقراطي الجديد، ورفض الاستبداد وتسلط الأفراد أو الأحزاب وعدم إعطاء الفرصة للرجوع الى الوراء ونمو دكتاتورية أخرى بل التصدي لأي مؤشر يمهد لخلق استبداد جديد واستئثار للسلطة أو اتباع الأساليب الملتوية وأساليب الترغيب التي كانت أحد وسائل الفخ الذي وضعه النظام الدكتاتوري المقبور والذي أردفه بالترهيب فيما بعد مما جر الويلات والمصائب على شعبنا. وإنما يكون جل اهتمام الحكومة ينصب على الشعب العراقي وكيفية تحسين أحواله وإسعاده لا أن تفكر بخلق أزمات جديدة مع الدول الأخرى وجر البلاد الى مآسي وحروب لأسباب يمكن حلها بقدر (بسيط من الدبلوماسية (كما كان الحال مع وزير الدفاع فبدلاً من أن يطلعنا على برنامجه العسكري وما تمخض عنه خلال سنة والبلاد في مثل هذا الحال، يخرج في مؤتمر صحفي يتحدث عن امرأة جاءت لاغتياله). ومن أهم أساليب إنجاح المشروع الديمقراطي هو وضع آلية للمسائلة بما يضمن تجاوب المرشحين مع منتخبيهم وإلزام الحكومة بما تعهدت به من أسس وبرامج عند انتخابها ومحاكمتها على أساسها.
مرشحة في قائمة الائتلاف العراقي الموحد
|