الصفحة الرئيسية

مواقع صديقة

صفحة المقالات

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

 

 

لِمَ كان الأئتلاف العراقي الموحد أختيارنا

  

   أختكم في الله والوطن  

أحدى المرشحات في قائمة

 الأئتلاف العراقي الموحد

 

لطالما كانت تؤلمنا الأوضاع المأساوية في بلادي العراق العزيز لسنين عجاف عصيبة لحكم دكتاتوري بغيض لم يسبق له مثيل أبداً على كوكب الأرض منذُ ابنَي آدم عليه السلام .

وأقسى من كل شيء تلك الممارسات اللانسانية التي أوصلت الأنسان العراقي الى العديد من الأنكسارات ... انكسار نفسي وانكسار اقتصادي واجتماعي وسياسي و..... الخ.

ولقد لمست بل شعرت تعمق وسعة هذه الأنكسارات على المرأة العراقية وذلك لطبيعة المرأة التي خلقها الله  تعالى عليها من أحاسيس وعواطف وقدرات على التحمل ، اذ كانت تلك الممارسات و الضغوط  لو وضعت على الجبال لهدتها ، ولطالما فكرت في وسيلة لرفع بعض معاناتها أوسبيل لزرع الثقة والأمل في نفسها مع أني لم أكن أقل منها هماً وحزناً وعناءً لما كنت أتعرض له من ضغوط وملاحقات ومضايقات مستمرة سواء في محل سكني أو في الجامعة التي أعمل فيها مدرّسة ، ذلك كوني لا أنتمي الى الحزب الحاكم ولا أشترك في اي من نشاطاتهم في الجامعة أو في المناطق ، أكثر من ذلك كوني انتمي الى عائلة تلاحقها أجهزة الأمن ومخابرات النظام لأن أخي الأكبر قد القي القبض عليه من قبلهم ، وقيل انه تم تعذيبه وأذابته في أحواض التيزاب التي كانوا يستخدمونها لأنه من معارضي النظام، ولكن حبي المطلق للخالق الأعظم سبحانه وتعالى وأيماني الراسخ بأنه لن يترك عباده في ذلك الظلم الى الأبد كان يدفعني الى إيجاد وسلية لخدمة مخلوقاته حيث ان حباً آخر تفرع عن حبه تعالى وهو حب خلقه.... حب عباده وخدمتهم وتحمّل الصعاب في سبيل إسعادهم ، فكيف اترجم هذا الحب الى عمل وأنا لا املك إلا عواطفي الإنسانية اللامحدودة وصدقي في خدمتهم مرضاةً لله تعالى وبرهاناً لذوبان روحي في حبه والذي يملأ روحي ونفسي وفؤادي .

أستشرت سيدات صادقات في أخلاصهم لله والوطن ومن عدة طوائف في ان نبتدء بعمل اجتماعي نِسوي نحقق فيه انسانيتنا بتقديم الخدمات الممكنة لأخواتنا المحتاجات والتخفيف من معانتهن الصعبة والمستمرة فنداوي بعض جراحاتهن ونشاركهن الآلام ونستمع الى شكواهن وشجونهن ونزرع الأمل في نفوسهن.

ولكن كان مجرد التفكير في مثل هكذا عمل يعد امراً خطيراً بل مرعباً للغاية بيد أنهن اشاروا عليَّ بحضور مجالس العزاء الحسينية والابتداء بعملية جس النبض . نعم ثمة أمل لاح في الأفق للعمل والعطاء وتوضح سبيل للخدمة ولإفاضة العواطف ومد الجسور أقمنا مجالس لمناسبات ولادات ووفيات أئمة الهدى أئمة أهل البيت عليهم السلام ، حينها قمت بإعداد عدد من المحاضرات ذات الطابع الديني والبعد الروحي لشد الحضور الى تلك المجالس التي كنا نقيمها بحذر شديد وندعو لحضورها أهل الثقة وخاصة النخب المتعلمة ومن جميع الطوائف .

أولى المحاضرات كانت عن حب الله تعالى حيث انه يسمو بالإنسان فما دامت الجدران محيطة بنا من كل الجوانب فلنسلك الطريق الأعلى لتسمو أرواحنا وليلامس حب الله شغاف قلوبنا ولنتحسس ولنتلذذ ونسعد تنفحات هذا الحب الحقيقي الحب الملتزم بتعاليم الشرع المقدس وليملأ القلب والنفس والروح حتى ينطبع في جوهر النفس فيظهر في سلوكنا ويترجم الى منهاج عمل انساني يعلو على كل ما نعانيه ونتعرض له ، ولقد قيل إنما تقاس الأعمال بنتائجها ، ولله الحمد كانت الآثار بالغة في النفوس أثمرت بوضع قنوات للمساعدات ومد الجسور وتطورت الى المحاضرات وكثرت لتكون برنامجاً " تثقيفياً" يشمل مواضيع علمية واجتماعية وثقافية وحتى سياسية ضمن الإطار الديني المحدد لها، وكثيراً ما قمنا بتلخيص بعض الإصدارات والكتب الثقافية التي كنا نحصل عليها بصعوبة شديدة لنستعرضها في تلك المجالس، واتسع نطاق مجالسنا من منطقة الكرادة الشرقية حيث ابتدأنا الى مناطق أخرى في بغداد مثل السيدية والحارثية والمنصور ثم الى محافظات أخرى، وبعد سقوط النظام وجدت المجال مفتوحاً للعمل بشكل علني فبادرنا الى تشكيل جمعيات نسائية في الجامعة تضم نساء جامعيات عراقيات وكذلك في بعض المناطق منها إنشاء مركز للتثقيف النسوي في جامع براثا ونشاطات عديدة لخدمة المرأة العراقية دون تمييز عرقي أو طائفي أو مذهبي، وعندما طرحت مسألة الإنتخابات والإعداد لها وهي الوسيلة الوحيدة لتحقيق الغاية العظمى في ترسيخ أسس صحيحة لإنشاء دولة عراقية مستقلة ذات سيادة كاملة تؤمن بالديمقراطية والتعددية وتحقق الحريات الكاملة والمساواة لجميع أفراد الشعب العراقي بكافة طوائفه وأقلياته وتعمد على تثبيت قواعد الأمن والإستقرار والعيش الكريم وبتفاوض مع القادمين ( للتحرير!! أو الإحتلال ) من أجل الرحيل وفق جدول زمني ويتحقق ذلك كله ضمن دستور دائم للبلاد تقوم بإعداده وكتابته جمعية وطنية عبر انتخابات حرة نزيهة بمشاركة جميع العراقيين .

وجدت نفسي أستجيب لطلب الكثير من الناس وخاصة أخواتي النساء العراقيات اللآئي جاهدن في سنوات المحنه بصبرهن ومعاناتهن واليوم يبدين رأيهن وينتخبن من يرونهم أمناء في إيصال أصواتهن وآرائهن في تقرير مصير هذا الوطن والأجيال القادمة .

قررت أن أرشح نفسي للإنتخابات استجابة لطلبهن ولكن المسؤولية خطيرة والأمانة كبيرة أمام الله تعالى أولاً والعراق ثانياً ، ولا أخفي عليكم فهذه المرحلة بالغة الأهمية إذ أنها بمثابة دخول الى عالم جديد، وهذا يحتم عليَّ الكثير من التدقيق والبحث والمشورة ، ولقد دأبنا في أخذ النصيحة والمشورة من المرجعية الرشيدة في النجف الأشرف؛ مرجعية سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله) في جميع الأمور والقرارات المهمة في حياتنا، وفي جميع الأوقات كلما دعتنا الضرورة الى اللجوء اليها، وهي التي لها التاريخ المشرف في إرشاد وتوجيه الناس جميعاً وكذلك في وضع الحلول للأزمات وإخراج البلاد من أزمات وحالات عديدة في الماضي والحاضر / خاصة وأنها أشارت منذ البدأ بضرورة إجراء الإنتخابات فعلمت أن هناك قائمة تتشكل تضم جميع الأطياف العراقية ممن لهم جهاد وتضحية في سبيل العراق وممن يمتلكون القدرة والكفاءة لتحقيق آمال العراقيين في كتابة دستور كامل للبلاد يحقق لهم ما يتطلعون اليه في إقامة دولة ذات سيادة كاملة يحكمها القانون تحقق لهم الأمن والحرية والكرامة لهم وللأجيال القادمة .

طلبت الإنضمام الى هذه القائمة وأنا على يقين تام بأنها

ستحظى برضى الله والشعب العراقي العزيز