|
|
|
![]() |
|
سجل الزوار |
|
|
السيد رئيس
مجلس الأمن الدولي المحترم
السلام عليكم
ورحمة الله و بركاته وبعد : بلغنا ان هناك
من يسعى الى ذكر ما يسمى ب(قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية )
في القرار الجديد لمجلس الأمن الدولي حول العراق لغرض اضفاء الشرعية الدولية
عليه .
ان هذا
(القانون ) الذي وضعه مجلس غير منتخب وفي ظل الاحتلال وبتأثير مباشر منه يقّيد
الجمعية الوطنية المقرر انتخابها في بداية العام الميلادي القادم لغرض وضع
الدستور الدائم للعراق .
وهذا أمر
مخالف للقوانين ويرفضه معظم ابناء الشعب العراقي ، ولذلك فان أي محاولة لاضفاء
الشرعية على هذا (القانون) من خلال ذكره في القرار الدولي يعّد عملاً مضاداً
لارادة الشعب العراقي وينذر بنتائج خطيرة .
يرجي ابلاغ
موقف المرجعية الدينية بهذا الشأن الى السادة اعضاء مجلس الأمن المحترمين،
وشكراً.
١٧/٤/١٤٢٥
٦/٦/٢٠٠٤
أسئلة مجلة
"دير شبيجل " الآمانية الموجهة إلى سماحة السيد السيستاني (دام ظله)
1-
هل تمت عملية إسقاط نظام
صدام حسين بالشكل المنشود ؟
2- 3- ماذا تتوقعون من دور للأمم المتحدة في المرحلة القادمة ؟ 4- هناك من يلوح ببروز حرب عرقية أو طائفية في العراق ، هل لديكم مخاوف حقيقة من ذلك ؟5- هناك من يخشى أن يؤدي الإنتخابات إلى إقامة حكومة طائفية في العراق ، هل هذا وارد في نظركم ؟6- ما هي الأسس التي يجب أن يقوم عليها عراق المستقبل ؟7- هناك من يتخوف من إقامة حكم ديني يحرم الأقليات من بعض حقوقها في ضوء تصريحات متطرفة من قبل البعض ، والإعتداءات على حياة و ممتلكات عراقيين من طوائف مختلفة دون ما مبرر ، فهل هناك مايبرر تلك المخاوف أم سيبفي كل شيء كما هو الآن بالنسبة للمسيحيين و الطوائف الاُخرى ؟8- من وراء عمليات القتل و التخريب التي يذهب ضحيتها الأبرياء من العراقيين ؟9- الأكراد يطالبون بنظام فيديرالي مبني على أسس قومية وجغرافية ، فما ترون في ذلك ؟10- كثر الجدل فيما يتعلق بحقوق النساء في العراق ، فهل تجدون مانعا من مشاركة المرأة العراقية في العملية السياسية وتسلمها للمناصب المختلفة كعضوية البرلمان والوزارة وغير ذلك ؟
فولكهارد فيندفور مراسل العالم العربي لمجلة دير شبيجل
بسم الله الرحمن الرحيم
ج1 : لم يكن المنشود تغيير النظام الاستبدادي عن طريق الغزو والاحتلال ومااستتبع ذلك من مآسي كثيرة ، و منها انهيار مقومات الدولة العراقية وانعدام الأمن والاستقراروتفاقم الجرائم وتلف الكثير من الممتلكات العامة حرقاً ونهبا وتدميرا وغيرذلك . ج2 : ان الانتخابات هي الطريقة المثلى لتمكين الشعب العراقي من تشكليل حكومة ترعى مصالحه ، وفي بلد مثل العراق متنوع الاعراق والطوئف لا يمكن تجاوز المحاصصات العرقية والطائفية في أية تشكيلة حكومية الا بالرجوع الى صناديق الاقتراع . ولكن اذا لم يكن يتيسر اجراء الانتخابات في المدة المتبقية الى نهاية حزيران – وليس السبب وراء ذلك الا مماطلة سلطة الاحتلال وتسويفها المستمر في اتخاذ الخطوات اللازمة لاعداد الانتخابات طوال الاشهر السابقة ـ فانه لابد من التاكيد على أمرين : 1- ضرورة الاسراع في الاعداد لاجراء الانتخابات في اقرب فرصة ممكنة ، والمطلوب تقديم ضمانات واضحة كقرار من مجلس الأمن الدولي -بذلك ليطئمن الشعب العراقي بأن الانتخابات سوف لن تعرقل مرة اخرى لذرائع مشابهة للتي تطرح اليوم .2- ضرورة تحديد صلاحيات الهيئة غير المنتخبة التي تسلم لها السلطة في الثلاثين من حزيران ، وعدم تمكينها من اتخاذ القرارات المهمة المتعلقة بالسياسات المستقبلية للبلد في المجالات المختلفة ، بل ترك ذلك للحكومة المنبثقة من المجلس المنتخب من قبل الشعب مباشرة .ج3: ان المرجعية الدينية قد سبق لها ان طالبت – في رسالة التعزية التي بعثت بها الى السيد كوفي عنان بوفاة السيد دي ميلو – بان تلعب الامم المتحدة دورا مركزيا في عملية نقل السيادة ، وكانت المرجعية وراء مطالبة مجلس الحكم من الامين العام للامم المتحدة ارسال فريق من خبراء المنظمة الدولية لدراسة الآلية المثلى التي ينبغي اعتمادها في ذلك بعد ان استبدت سلطة الاحتلال ومجلس الحكم – في اتفاقية 15 تشرين الثاني – أي دور للامم المتحدة في هذا المجال . وان المرجعية تري ان الامم المتحدة التي أمرت الاحتلال و وفرت له الغطاء الدولي تحمل مسؤولية كبيرة أمام الشعب العراقي ، وهي مطالبة باداء دور فعال في مساعدة العراقيين في الخروج من محنتهم والاشراف التام على العملية السياسية الى حين الوصول الى الوضع الدائم . ج4: ان القوى السياسية والاجتماعية العراقية ومعظم الشعب العراقي على وعي تام بمخاطر الانسياق وراء النعرات العرقية والطائفية ، ونحمد الله تبارك وتعالى انه لم تقع من الحوادث الؤسفة المسببة عن ذلك في طوال الاشهر الماضية الا النزر اليسير وقد تعاون الجميع على تطويقها والحد من نتائجها السلبية .
ج5 : كلا ، فان الاغلبية العددية لو تحققت لطائفة ما فهي لا تؤدي الى بروز اغلبية سياسية لهم ، فان من المتوقع أن يكون في كل طائفة اتجاهات سياسية مختلفة . ج6 : مبدأ الشورى والتعددية والتدوال السلمي للسلطة في جنب مبدأ العدالة والمساواة بين ابناء البلد في الحقوق والواجبات ، وحيث أن اغلبية الشعب العراقي من المسلمين فمن المؤكد انهم سيختارون نظاما يحترم ثوابت الشريعة الاسلامية مع حماية حقوق الاقليات الدينية . ج7 : ان القوى السياسية والاجتماعية الرئيسة في العراق لا تدعو الى قيام حكومة دينية ، بل الى قيام نظام يحترم الثوابت الدينية للعراقيين ويعتمد مبدأ التعددية والعدالة والمساواة كما مر ، وقد سبق للمرجعية الدينية أن اوضحت انها ليست معنية بتصدي الحوزة العلمية ممارسة العمل السياسي وانها ترتأي لعلماء الدين ان ينؤا بانفسهم عن تسلم المناصب الحكومية . واما مايقع احيانا من بعض الاعتداءات على غير المسلمين فهو أمر مرقوض تماما وسيتم القضاء عليها بعد تمكين قوات الشرطة والمحاكم من اجاء مهامها بصورة كاملة. ج8 : لا يتوفر لدينا معلومات دقيقة عمن يقومون باعمال العنف التي تستهدف العراقيين من مدنيين و رجال شرطة وجيش وغيرهم ، ولكن من المؤكد ان هؤلاء لايريدون الأمن والاستقرار لهذا البلد ويساهمون في اطالة أمد الاحتلال والاضرار بمصلحة الشعب العراقي ، ومن المهم جدا تضافر الجهود على ضبط الحدود و التحكم بالوافدين الى العراق و التزام دول الجوار و غيرها عدم التدخل في الشؤون الداخلية و العراقية بأي شكل من الاشكال . ج9 : ان اصل الفدرالية ونوعها المناسب للعراق مما يجب أن يقرره الشعب العراقي عبر ممثليه المنتخبين لمجلس كتابة الدستور ، فعلى الجميع التريث وعدم البت في الامر الى ذلك الحين . ومن الؤكد ان ممثلي الشعب الكردي العزيز في مجلس كتابة الدستور سيتوصلون مع سائر اخوانهم العراقيين الي صيغة مثلى تحفظ وحدة العراق كما تحفظ حقوق جميع اعراقه وقومياته . ج10 : لا مانع من ذلك مع توفر الشروط والمؤهلات القانونية ، ومن المؤمل ان يكون للمرأة العراقية دور كبير في تطور العراق و رقيّه و رفعته.
٢٤/ذي الحجة/١٤٢٥
نص البيان الصادر من القسم الاعلامي في مكتب السيد السيستاني في النجف الاشرف بشان التقرير الصادر من البعثة الدولية المكلفة بتقصي الحقائق في العراق : بسم الله الرحمن الرحيم نشر يوم أمس في مقر الامم المتحدة في نيويورك التقرير الذي أعة فريق المنظمة الدولية لتقصي الحقائق الذي زار العراق مؤخرا ، وقد لوحظ اشتمال التقرير على العديد من النقاط التي توافق رؤى المرجعية الدينية مما تم بيانها سابقا . فقد أكد التقرير على ان" إنشاء حكومة مكتملة الاهلية" يتوقف على اجراء "انتخابات وطنية مباشرة" وان فكرة "نظام المجمعات" التي بني عليها اتفاق"15/تشرين الثاني" ليست عملية ولاتتمتع "بدعم كاف من العراقيين" و"ليست بديلا عن الانتخابات" . كما اوضح التقرير انه بغض النظر عن الالية التي ستقرر تشكيل الحكومة الانتقالية في 30 حزيزان فلابد من فهم ان هذه الحكومة لمدة قصيرة ، ويتعين ان تحل محلها في اسرع وقت ممكن حكومة منتخبة ديمقراطياً ومكتملة الاهلية وفي الوقت الذي قرر الفريق الدولي انه لايمكن اجراء انتخابات موثوقة بحلول 30 حزيران أكد على امكانية اجرائها بعد بضعة أشهر من ذلك التاريخ بحلول نهاية عام 2004 أو بعد ذلك بقليل اذا تم الشروع فورا بالاعمال التحضيرية لها ، وبهذا الصدد اوصي الفريق بالعمل فورا على إنشاء هيئة انتخابية عراقية مستقلة بدون مزيد من الابطاء للقيام بهذه المهمة . وقد اشار التقرير الى العديد من العيوب الخطيرة في اتفاق 15/ تشرين الثاني ، ومنها ابتناؤه على قيام مجلس الحكم بصياغة القانون الاساسي على اساس تشاور وثيق مع سلطة التحالف وتضمنه تفاصيل محددة تنص على احكام رئيسية في القانون الاساسي تلزم مشرعي المستقبل وما نص عليه من ان ما يتفق عليه مجلس الحكم وسلطة التحالف مما لايمكن ان يعدل لاحقا ، وايضا ابتناؤه على إقرار ترتيبات أمنية غير محدودة تلزم الحكومة التي ستقام في المستقبل باتفاقيات غير معروفة بعد بين سلطة التحالف ومجلس الحكم وغير ذلك من مسائل لم تناقش ولم يتفق عليها لا على مستوى الشعب العراقي ولا على مستوى ممثليه المنتخبين . وعلى الرغم من استبعاد الفريق الدولي فكرة نقل السيادة الى حكومة منتخبة بصورة مباشرة الا أن ما قرره من امكانية اجراء الانتخابات في نهاية عام 2004 يحظي بأهمية بالغة ، ولاسيما مع اقتراح اجرائها لاختيار جمعية وحيدة تناط بها مهمتان هما وضع دستور البلد والعمل في الوقت نفسه بوصفها الهيئة التشريعية الى حين إقرار الدستور الدائم مما يعني ذلك كله تقليص المدة التي ستتولي فيها حكومة غير منتخبة زمام الامور في البلد الى بضعة اشهر فقط ، خلافا لما ورد في اتفاق 15/ تشرين الثاني من استمرارها في العمل الى نهاية عام 2005 . وان المرجعية الدينية تطالب بضامانات واضحة – كقرار من مجلس الأمن الدولي – باجراء الانتخابات وفق ذلك التاريخ ، ليطمئن الشعب العراقي بان الامر لا يخضع مرة اخرى لمزيد من التسويف والمماطلة لذرائع مشابهة للتي تطرح اليوم . كما تطالب المرجعية بان تكون ( الهيئة غير المنتخبة ) التي تسلم لها السلطة في الثلاثين من حزيران ادارة مؤقتة ذات صلاحيات واضحة ومحدودة تهيئ البلد لانتخابات نزيهة وحرة وتدير شؤونه خلال الفترة الانتقالية من دون تمكينها من اتخاذ قرارات مهمة تلزم الحكومة المنبثقة من مجلس منتخب . واما فيما يتعلق بالآلية التي يستقرر اعتمادها في عملية نقل السلطة فان هناك قلقا متزايدا من أن لا يتيسر للاطراف المعنية التوصل في المدة المتبقية الى آلية تتمتع بتأييد الشعب العراقي على اوسع نطاق كما طالبت بذلك الامم المتحدة وأن تجد هذه الاطراف نفسها في مطبّ المحاصصات العرقية و الطائفية و السياسية التي سعت المرجعية في تجاوزها بالدعوة الى الاعتماد على آلية الانتخابات العامة . نسأل الله العلى القدير أن يوفق الجميع لما فية خير الشعب العراقي العزيز ورفعته واستقراره ، انه سميع مجيب . ٥/محرم الحرام/١٤٢٥
مكتب سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ، بعد : إنكم على علم بان المفوضية العليا للانتخابات قد قررت فتح مراكز تسجيل الناخبين في جميع الرجاء العراق لمدة ستة اسابيع إعتبارا من 1/11 / 2004 ، فما هي توجيهات سيدنا المرجع – دام ظله – للمؤمنين في هذا الخصوص؟ جمع من المؤمنين ٢٦ شعبان ١٤٢٥
بسمه تعالى يجب على جميع المواطنين المؤهلين للتصويت من الذكور والاناث التحقق من ادراج اسمائهم في سجل الناخبين بصورة صحيحة ، ومن لم يدرج اسمه او ادرج بصورة مغلوطة فعليه مراجعة اللجنة الانتخابية في منطقته وابراز المستمسكات المطلوبة للتدارك والتصحيح ، وعلى اصحاب الفضيلة الوكلاء والمعتمدين تشكيل لجان شعبية في مناطقهم لمساعدة المواطنين على انجاز هذا الامر المهم ، حتى يتسني للجميع المشاركة في الانتخابات التي نأمل ان تجري في موعدها المقرر وان تكون حرة ونزيهة وبمشاركة جميع العراقيين والله الموفق .
٢٦/شعبان المعظم/١٤٢٥
مكتب سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، بعد : يسأل الكثير من المؤمنين عن الموقف تجاه الحكومة العراقية الجديدة التي تم تشكيلها يوم أمس بمساعي السيد الاخضر البراهيمي مبعوث الامين العام للأمم المتحدة ؟ جمع من المؤمنين ٣١/ ربيع الثاني /١٤٢٥بسمه تعالى ان سماحة السيد – دام ظله – سبق ان أكد مرارا على ضرورة ان تكون الحكومة العراقية ذات السيادة منبثقة من انتخابات حرة نزيهة يشارك فيها ابناء الشعب العراقي بصورة عامة. و لكن لأسباب كثيرة معروفة تم استبعاد خيار الانتخابات ، بين مماطلة وتسويف وممانعة وتخويف انقضى الوقت وقرب موعد الثلاثين من حزيران الذي يفترض أن يستعيد فيه العراقيون السيادة على بلدهم . وهكذا آل الامر الى التعيين لتتشكل الحكومة الجديدة من دون ان تحظي بالشرعية الانتخابية ، بالاضافه إلى انه لم يتمثل فيها جميع شرائح المجتمع العراقي وقواه السياسية بصورة مناسبة . ولكن مع ذلك فالمؤمل أن تثبت هذه الحكومة جدارتها ونزاهتها ، وعزمها الأكيد على اداء المهام الجسيمة الملقاة على عاتقها وهي : 1- استحصال قرار واضح من مجلس الأمن الدولي باستعادة العراقيين السيادة على بلدهم سيادة كاملة ، غير منقوصة في أي من جوانبها السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والسعي البليغ في ازالة آثار الاحتلال من كافة جوانبه.2- توفير الأمن في كافة ربوع البلد و وضع حد لعمليات الجريمة المنظمة وسائر الاعمال الاجرامية .3- تقديم الخدمات العامة للمواطنين وتخفيف معاناتهم فيما يمس حياتهم اليومية .4- الاعداد الجيد للانتخابات العامة والالتزام بموعدها المقرر في بداية العام الميلادي القادم لكي تتشكل جمعية وطنية لا تكون ملزمة باي من القرارات الصادرة في ظل الاحتلال ، ومنها ما يسمى بقانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية .ان الحكومة الجديدة لن تحظي بالقبول الشعبي ، الا إذا أثبتت – من خلال خطوات عملية واضحة – انها تسعى بجد واخلاص في سبيل إنجاز المهام المذكورة ، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ٤١/ربيع الثاني/١٤٢٥
رسالة موجهة من مكتب السيد السيستاني دام ظله في النجف الأشرف الى السيد الأخضر الابراهيمي جوابا على رسالة منه تستوضح موقف المرجعية الدينية من الدور القادم للأمم المتحدة في العراق . وفد جاء فيها ، بعد السلام والتحية ، التوضيحات التالية : 1- ان المرجعية الدينية التي بذلت جهودا مضنية في سبيل عودة الأمم المتحدة الى العراق واشرافها على العملية السياسية واجراء الانتخابات العامة ، كانت تتوقع ان يترك لممثلي الشعب العراقي في الجمعية الوطنية المنتخبة حرية ادارة البلد في المرحلة الانتقالية وكتابة الدستور الدائم والاستفتاء علية وفق الآلية التي يقررها المندوبون أنفسهم .ولكن بعد اقرار ما يسمى ب(قانون الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية ) ستكون الجمعية الوطنية القادمة مكبلة بقيود كثيرة لا تسمح لها باتخاذ ما تراه مطابقا لمصلحة الشعب العراقي ، حيث أملى عليها مجلس غير منتخب هو مجلس الحكم الانتقالي وبالتنسيق مع سلطة الاحتلال قانونا (غريبا) لادارة الدولة في المرحلة الانتقالية ، كما املى عليها – وهو الأخطر – مبادئ و احكاما وآليات معينة فيما يخص كتابة الدستور الدائم واجراء الاستفتاء عليه. ان هذا (القانون) الذي لا يتمتع بتاييد معظم الشعب العراقي – كما تؤكد ذلك استطلاعات الرأي العام وملايين التوقيعات التي جمعت خلال الأيام القليلة الماضية في رفضه او المطالبة بتعديلة – يصادر حق ممثلي الشعب العراقي المنتخبين بصورة لا نظير لها في العالم ، بذلك تفقد الانتخابات التي طالما طالبت بها المرجعية الدينية الكثير من معناها وتصبح قليلة الجدوى . ان هذا (القانون) الذي يعهد بمنصب الرئاسة في العراق الى مجلس يتشكل من ثلاثة اشخاص – سيكون احدهم من الكرد والثاني من السنة العرب والثالث من الشيعة العرب – يكرس الطائفية والعرقية في النظام السياسي المستقبلي للبلد ويعيق اتخاذ أي قرار في مجلس الرئاسة الا بحصول حالة التوافق بين الأعضاء الثلاثة وهي ما لا تتيسر عادة من دون وجود قوة اجنبية ضاغطة – كما وجدنا مثل ذلك في حالات مماثلة – والا يصل الامر الى طريق مسدود ويدخل البلد في وضع غير مستقر و ربما يؤدي الى التجزئة والتقسيم لا سمح الله تعالى. 2- ان المرجعية الدينية التي سبق لها أن طالبت بصدور قرار من مجلس الأمن الدولي يحدد موعد الانتخابات العامة تخشى ان تعمل سلطة الاحتلال على ادراج هذا (القانون) في القرار الجديد في مجلس الأمن ليكتسب صفة الشرعية الدولية ويلزم به الشعب العراقي رغما عليه.إننا نحذر من أي خطوة من هذا القبيل لن تكون مقبولة من عامة العراقيين وستكون له نتائج خطيرة في المستقبل ونرجو ابلاغ اعضاء مجلس الأمن بهذا الأمر. 3- في ضوء ما تقدم وبالرغم مما يتمتع به شخصكم من احترام وتقدير لدى سماحة السيد الا انه لا يرغب ان يكون طرفا في أية لقاءات واستشارات تجريها ابعثة الدولية في مهمتها القادمة في العراق ما لم يصدر من الأمم المتحدة موقف واضح بأن هذا (القانون) لا يلزم الجمعية الوطنية المنتخبة بشيء ، ولن يذكر في أي قرار جديد لمجلس الأمن الدولي بشأن العراق . هذا ما لزم بيانه وتقبلوا فاتق الاحترام الجمعة ٢٧/ المحرم/ ١٤٢٥ ١٩/آذار/ ٢٠٠٤ مكتب السيد السيستاني دام ظله النجف الاشرف
نص الحوار الذي أجرته مجلة (النجف الاشرف) مع مصدر مقرب من مكتب سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) حول ملابسات إقرار (قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية ): - س/ لقد زار وقد من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي النجف الاشرف في يومي السبت والأحد 14 و15 من المحرم ، أي قبل يوم واحد من التوقيع على قانون الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية ونشرت بعض وسائل الاعلام على لسان أحد أعضاء الوفد قبل مغادرته النجف ان سماحة السيد السيستاني قد أيد القانون وأقره ، ثم ورد في إجابة مكتب سماحته على سؤال بهذا الشأن أي قانون لا تصادق عليه الجمعية الوطنية المنتخبة لن يكون شرعيا ، ويسأل كثير من المواطنين لماذا لم تقف المرجعية موقفا حاسما من هذا القانون؟ - ج/ أولا لابد من التأكيد على ان سماحة السيد (دام ظله) لم يؤيد هذا (القانون) ابدا ، لأنه يري أن أي مجلس غير منتخب من قبل الشعب مباشرة لا يمتلك الصلاحية اللازمة لإقرار أي دستور وإن كان مؤقتا ، وقد أوضح ذلك لعدد من أعضاء مجلس الحكم أثناء استقباله لهم في زيارتهم للنجف الاشرف في يوم الخميس 15 / المحرم .نعم كانت هناك محاولات متواصلة لتعديل العديد من مواد هذا (القانون) ليصبح أكثر قبولا لدى اغلبية الشعب العراقي الى أن يتم عرضه على الجمعية الوطنية عند إنعقادها ، وقد نجحت تلك المحاولات في تعديل بعض المواد وبقي البعض الآخر مما يشتمل على امور خطيرة تهدد استقرار البلد وتضع العوائق أمام إقرار دستور دائم له. ثم أنه بعد تعرقل التوقيع على (القانون) في يوم الجمعة 6 المحرم – على النحو الذي شهده الجميع – تصور الكثيرون ان اعتراض المرجعية على هذا (القانون ) ينحصر في الفقرة (ج) من المادة (61) التي تمنح ثلثي الناخبين في أية ثلاث محافظات فرصة إفشال الاستفتاء على مسودة الدستور الدائم ، وفسر موقفها في الاوساط السياسية والاعلامية وكأنه يقصد به الاضرار بمصلحة الشعب الكردي ومنعه من نيل حقوقه المشروعة ، مما خلق جوا من التوتر الشديد والاحتقان السياسي ، وخيف أن يؤدي الى الاضرار بالوحدة الوطنية في وقت تشتد الحاجة الى تعزيزها ، وان يتسبب في تأخير عملية نقل السيادة عن موعدها المقرر ، وهذا ايضا مما يضربمصلحة الشعب . ولذلك أرتأت المرجعية الاكتفاء آنذاك بتوضيح موقفها من هذا ( القانون) كما ورد في البيان الذي صدر في يوم التوقيع عليه ، ويبقي المجال مفتوحا للقوى السياسية والاجتماعية في أن تواصل جهودها في سبيل تعديله ومعالجة سلبياته ، وكان من أولى الخطوات في هذا الاتجاه هو البيان الذي أصدره إثنا عشرعضوا في المجلس يوضح أبرز نقاط تحفظهم على (القانون) المذكور . - س/ لماذا لم يقم الاعضاء العرب في مجلس الحكم بعرض مسودة (القانون) على الشعب قبل التوقيع عليه فقد لوحظ أن الاعضاء الكرد صادقوا عليه في البرلمان الكردي قبل التوقيع عليه فلماذا لم يقم الاعضاء العرب بعرضه على الشعب ويتم اجراء حوارات مفتوحة بشأنه قبل الموافقة على صيغته النهائية ؟ - ج/ قيل أن سلطة الاحتلال اصرت على الاسراع في إقراره ولم تسمح بمزيد من التأخير في ذلك ولكن هذا ليس عذرا في تغييب الشعب عن أمر مهم يتعلق بمصيره .- س/ ما هي اهم المؤاخذات على هذا القانون ؟- ج/ هي كثيرة ومنها :1- إنه يلزم الجمعية الوطنية المنتخبة القادمة بالعمل بموجبه في المرحلة الانتقالية من دون أن تقره وتصادق عليه أولا ، بل ويمنع من أحداث أي تغيير في مواده وبنوده إلا بشروط تعجيزية .مع ان هذا القانون قد أعد من قبل جهة غير متخبة هو (مجلس الحكم الانتقالي ) فلا يحق لها ان تلزم به ممثلي الشعب في الجمعية الوطنية المنتخبة . 2- إنه يقرر للبلد نظاما طائفيا عرقيا ، حيث عهد بمنصب الرئاسة الى مجلس يتشكل من ثلاثة اشخاص سيكون أحدهم من الاكراد والثاني من العرب السنة والثالث من العرب الشيعة ، وكان الأجدر مثلا – ان تجعل الرئاسة منصبا شرفيا ويعهد بها الى شخص واحد من أي من الاعراق والطوائف ليكون رمز لوحدة البلد .3- إنه يضع القوات المسلحة العراقية تحت القيادة الأجنبية في المرحلة الانتقالية .4- إنه يمنح ثلثي الناخبين في أية ثلاث محافظات حق رفض مسودة الدستور عند الاستفتاء عليها مما يفسح المجال لأي طرف – سواء من الأغلبية العرقية أو الطائفية أم من الاقلية – ان يسعى لعرض مطالب معينة على الجمعية الوطنية ويعمل على إفشال الاستفتاء على الدستور اذا لم تتم الاستجابة لمطالبة ، وهذا ما يعرقل إعداد دستور دائم للبلد وربما يؤدي الى ان يصبح هذا القانون المؤقت دستورا دائما له .- س/ تقوم جهات مختلفة بحملة واسعة لجمع تواقيع المواطنين في رفض هذا القانون أو المطالبة بتعديله ، هل تجدون فائدة في ذلك ؟ - ج/ نعم ، إنها خطوة مفيدة يتضح من خلالها ان معظم الشعب العراقي لا يساند هذا القانون ، وبذلك يتيسر العمل في إتجاه إحداث التغييرات الضرورية في عدد من بنوده ومواده . مكتب سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله السلام عليكم و رحمة الله وبركاته وبعد : ما هو موقف سيدنا ومرجعنا المفدي من (قانون ادارة العراق للفترة الانتقالية )؟
جمع من المؤمنين ١٦/ المحرم/١٤٢٥
بسمه تعالى لقد سبق لسماحة السيد مدظله ان اوضح في تحفظه على اتفاق 15/ تشرين الثاني ان أي قانون يعد للفترة الانتقالية لن يكتسب الشرعية الاّ بعد المصادقة عليه في الجمعية الوطنية ، ويضاف الى ذلك ان هذا (القانون) يضع العوائق امام الوصول الى دستور دائم للبلد يحفظ وحدته وحقوق أبنائه من جميع الاعراق والطوائف . ١٦/محرم الحرام/١٤٢٥
نصّ البيان الصحفي الصادر من القسم الاعلامي بمكتب سماحة السيد السيستاني دام ظله بشأن زيارة السيد عدنان الباجة جي لسماحة السيد : بسم الله الرحمن الرحيم التقى سماحة السيد السيستاني دام ظله بالسيد عدنان الباجة جي الرئيس الدوري لمجلس الحكم العراقي حيث شرح لسماحته آخر التطورات فيما يتعلق بالعملية السياسية ، كما اطلع سماحته على مضمون الرسالة التي بعث بها اليه السيد كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة بهذا الشأن . وقد أكد سماحة السيد دام ظله في هذا اللقاء على موقفه من ان الآلية المذكورة في اتفاق 15/ 11 بتشكيل المجلس الوطني الانتقالي لا يضمن ابدا تمثيل العراقيين فيه بصورة عادلة ، موضحا أن الآلية المثلى لذلك هي الانتخابات التي يؤكد العديد من الخبراء إمكانية إجرائها خلال الاشهر القادمة بدرجة مقبولة من المصداقية والشفافية . واضاف سماحته ان المجلس الوطني الانتقالي إذا تم تشكيله بآلية لا تحظى بالشرعية المطلوبة فإنه لن يكون بمقدوره ولا مقدور الحكومة المنبثقة منه القيام بالمهام المقررة لها والتقيد بالجدول الزمني المحدد للفترة الانتقالية ، وسوف يبرز من جراء ذلك مشاكل جدية وسيزداد الوضع السياسي و الأمني تأزما. كما أكد سماحته على ان القانون الموقت لادارة الدولة العراقية والاتفاقية الأمنية يجب ان يعرضا على ممثلي الشعب العراقي في المجلس الوطني الانتقالي للتصديق عليهما تأمينا لشرعيتهما . وتطرق سماحة السيد دام ظله في اللقاء الى ضرورة الحفاظ على وحدة العراق ارضا وشعبا كما أكد على أهمية ان يكون للعراق أوثق العلاقات وامتنها مع محيطه الاقليمي ولاسيما الدول العربية الشقيقة . ١٨/ ذي القعدة/١٤٢٤
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في ادناه ما نود ان نعرفه من رؤى آية الله العظمى السيد علي السيستاني : 1) ما هي رؤيته بشأن إجراء الانتخابات لتشكيل المجلس الوطني الذي يفترض أن تنبثق منه الحكومة العراقية الجديدة ذات السيادة ، وإذا لم يمكن إجراء الانتخابات فما هي الآلية البديلة الاكثر عدالة في نظر السيد السيستاني ؟2) ما هي رؤية السيد بشان العلاقة بين السنة والشيعة ، وهل ان حوادث العنف التي وقعت أخيرا يمكن لها أن تتكرر وتتصاعد في المستقبل ؟مع جزيل الشكر والاحترام شبكة سى ان ان
بسمه تعالى 1- ان تقارير الخبراء العراقيين المقدمة الى سماحة السيد – دام ظله – تؤكد امكان اجراء الانتخابات بدرجة مقبولة من المصداقية والثقافية خلال الاشهر المتبقية الى التاريخ المقرر لنقل السيادة الى ممثلي الشعب العراقي ، ولكن هناك في مجلس الحكم وسلطة الاحتلال من يدعي عدم امكان ذلك ومن هنا كان اقتراح مجئ فريق من خبراء الامم المتحدة الى العراق للتحقيق من هذا الامر ودراسة الموضوع من كافة جوانبه ، وقد قدم مجلس الحكم طلبا بذلك الى السيد كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة . واذا جاء فريق الخبراء توصلوا بعد العمل مع نظر انهم العراقيين الى عدم امكان اجراء الانتخابات فعليهم التعاون معهم في ايجاد آلية اخرى تكون الأصدق تعبيرا عن ارادة الشعب العراقي ، واما الآلية المذكورة في اتفاق مجلس الحكم وسلطة الاحتلال فلا تضمن ابدا تمثيل العراقيين بصورة عادلة في المجلس الوطني المؤقت .2- ان العلاقة الاخوية بين الشيعة والسنة في العراق لن تتأثر ببعض الحوادث المؤسفة التي وقعت مؤخرا ، وقد سعى الكل في تطويقها واتخاذ ما يلزم لعدم تكررها ، ومن المؤكد ان العراقيين جميعا سنة وشيعة وغيرهم حريصون على وحدة بلدهم والدفاع عن ثوابته الدينية والوطنية ، كما انهم متفقون على ضرورة التأسيس لنظام جديد يقر مبدأ العدالة والمساواة بين جميع أبناء هذا البلد في جنب مبدأ التعددية واحترام الرأي الآخر .٣١/ذي القعدة/١٤٢٤
نصّ السؤال الموجه الى مكتب السيد السيستاني من أنطوني شديد مراسل صحيفة واشنطن في بغداد بشأن التطوارات السياسية الأخيرة في العراق . ما هي وجهة نظر السيد السيستاني بالنسبة الى الخطة الجديدة لانتقال السلطة في العراق ؟هل يرتضيها ؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ان سماحة السيد – دام ظله – بعض التحفظات على الخطة المذكورة : (اولا) : انها تبتني على إعداد قانون الدولة العراقية للفترة الانتقالية من قبل مجلس الحكم بالاتفاق مع سلطة الاحتلال ، وهذا لا يضفي عليه صفة الشرعية ، بل لابد لهذا الغرض من عرضه على ممثلي الشعب العراقي لاقراره. (ثانيا) : ان الآلية الواردة فيها لانتخاب اعضاء المجلس التشريعي الانتقالي لا تضمن تشكيل مجلس يمثل الشعب العراقي تمثيلا حقيقيا ، فلا بد من استبدالها بآلية اخرى تضمن ذلك وهي الانتخابات ، ليكون المجلس منبثقا عن ارادة العراقيين ويمثلهم بصورة عادلة ، ويكون بمنأى عن أي طعن في شرعيته ، لعل بالامكان اجراء الانتخابات اعتمادا على البطاقة التموينية مع بعض الضمائم الاخرى.
٣/ شوال/١٤٢٤
|